ابن عربي

69

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

داخلة في الشهور والأيام والجمع والشهور داخلة في الأعوام ، ثم يرجع الكور فيتوالى الدور فلدرارى جمعة تمام والمنازل شهر والبروج عام ، فإن كان يومك الأحد ، فإدريس جليسك فلا تلوى على أحد ، وإن كان يومك الاثنين فآدم جليسك في برج النشأتين وإن كان يومك الاثنين والثلاثاء نهارون جليسك فالزم الاهتداء . ويحيى أنيسك فالزم العفاف والاكتفاء ، وإن كان يومك الأربعاء فعيسى جليسك فالزم الحياة القدسية والبيداؤ إن كان يومك الخميس فموسى جليسك فقد ارتفع التلبيس وكملت على كشف ولا أنيس وقد استبشر الملك وخنس إبليس وإن كان يومك العروبة « 1 » فيوسف جليسك صاحب الصفات المعشوقة المحبوبة وإن كان يومك السبت فإبراهيم جليسك فبادر بكرامة ضيفك قبل الفوت فهذه أيام العارفين ، وهو لا دارارى أفلاك السائرين وأما شهودهم فأربع جمع فاستمع أيها السالك واتبع فكشف جمعتهم الأولى لوحيه ، والثانية قلمية والثالثة يمنية والرابعة علمية ، وعلمهم : اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 2 » . فعليك بالانتباه فمحرم التحريم والتبري ، وصغر التجلي والتحري وربيع العرف ، وربيع الكشف وجمادى الأولى ، وجماد الآخر ، ورجب المشهد الأشمخ وشعبان البرزخ ، ورمضان الصمدانية ،

--> ( 1 ) اسم من أسماء يوم الجمعة ، والعروبة بالفتح ومعناها الحبيبة ، والعروب من النساء المتحببة لزوجها ومنها قوله تعالى عُرُباً أَتْراباً أي الحور المتحببات لأصحابهن ، وعرب جمع عروب . ( 2 ) سورة التوبة آية 36 .